تستعد ناسا لإطلاق مهمتها الطموحة
ESCAPADE هذا السبت، حيث ترسل مركبتين فضائيتين توأمتين إلى المريخ على متن صاروخ
New Glenn الضخم التابع لشركة
Blue Origin، في ما يمثل الرحلة الثانية للصاروخ وأول مهمة علمية لناسا للشركة. تفتح نافذة الإطلاق في 9 نوفمبر الساعة 2:51 مساءً بالتوقيت الشرقي من محطة كيب كانافيرال للقوة الفضائية في فلوريدا.
تمثل مهمة مستكشفات الهروب وتسارع وديناميكيات البلازما أول مهمة علمية مدارية لناسا بمركبتين فضائيتين إلى المريخ، مصممة لكشف الألغاز المحيطة بفقدان الغلاف الجوي للكوكب الأحمر. المسبارين التوأمين، الملقبين "الأزرق" و"الذهبي" نسبة إلى ألوان جامعة كاليفورنيا بيركلي، سيدرسان كيف أدت تفاعلات الرياح الشمسية مع المجال المغناطيسي الضعيف للمريخ إلى تجريد معظم الغلاف الجوي للكوكب على مدى مليارات السنين.
اختبار حاسم لطموحات بلو أوريجين
يحمل الإطلاق أهمية هائلة لشركة Blue Origin التابعة لجيف بيزوس، والتي نجحت في إطلاق New Glenn للمرة الأولى في يناير لكنها فقدت المعزز أثناء محاولة هبوطه. ستختبر هذه المهمة قدرة الشركة على التعامل مع حمولات ناسا الحرجة ويمكن أن تضع Blue Origin في موضع للحصول على عقود أمنية وطنية مربحة، والتي تتطلب رحلتين ناجحتين للحصول على الاعتماد.
بعد استعدادات مكثفة، أكمل الصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه 320 قدمًا بنجاح اختبار إطلاق ثابت في 30 أكتوبر، حيث عملت جميع محركات BE-4 السبعة بقوة دفع 100% لمدة 22 ثانية. أكد الرئيس التنفيذي لشركة Blue Origin، ديف ليمب، على أهمية الاختبار، مشيرًا إلى أن المهندسين أطالوا مدة الاحتراق لمحاكاة تسلسل الهبوط بينما تحاول الشركة استعادة المعزز الخاص بها على السفينة "Jacklyn".
دراسة الألغاز المغناطيسية للمريخ
تتناول مهمة ESCAPADE البالغة تكلفتها 80 مليون دولار سؤالاً أساسياً في علوم الكواكب: كيف تحول المريخ من عالم يحتمل أن يكون صالحاً للحياة إلى الكوكب البارد والجاف الذي نراه اليوم. تشير الأبحاث إلى أن المجال المغناطيسي الضعيف للمريخ قد يسرّع في الواقع فقدان الغلاف الجوي مقارنة بعدم وجود مجال مغناطيسي على الإطلاق، حيث أن خطوط المجال المغناطيسي التي تُدفع للخلف بواسطة الرياح الشمسية تخلق مسارات هروب للأيونات الجوية.
ستقضي المركبتان الفضائيتان التوأم، اللتان بنتهما شركة
Rocket Lab وتديرهما مختبر علوم الفضاء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، حوالي 22 شهراً في السفر إلى المريخ، لتصلا في سبتمبر 2027. وبمجرد وصولهما، ستدخلان في مدارات بيضاوية متكاملة، حيث تتبع إحداهما الأخرى في البداية لالتقاط التطور الزمني للغلاف المغناطيسي للمريخ، ثم تنفصلان إلى مستويات مدارية مختلفة لإجراء قياسات مكانية متزامنة.
يمكن أن تكون نتائج المهمة حاسمة لاستكشاف المريخ المستقبلي والمهمات البشرية المحتملة، حيث توفر بيانات أساسية حول الحماية من طقس الفضاء وديناميكيات الغلاف الجوي التي سيواجهها رواد الفضاء على الكوكب الأحمر.